الأول بعد وَطْء الثَّانِي وَإِن ولد مِنَ الْأَوَّلِ حَاضَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ انْتَعَشَ بِمَاءِ الثَّانِي
وَيُقَالُ الرَّضَاعُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا وَالرَّضَاعَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَنَدُهُ وَيَتَعَلَّقُ الْفِقْهُ فِيهِ بِالْمُرْضِعَةِ وَالْمُرْضِعِ وَاللَّبَنِ الْمُرْضَعِ وَإِثْبَاتِهِ وَمَنْ يَحْرُمُ بِهِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ
وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ الْمَرْأَةُ دُونَ الرَّجُلِ وَالْبَهِيمَةِ وَقَالَهُ ش وح وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ نِكَاحِ مَنْ أَرْضَعَهُ الرِّجَال قَالَ اللَّخْمِيّ قَالَ ابْن اللبان تقع الْحُرْمَةُ بِهِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ بِاللَّبَنِ عَنْ وَطْئِهِ فَبِلَبَنِهِ أَوْلَى وَيُحْمَلُ قَوْله تَعَالَى {وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم عَلَى الْغَالِبِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَيَحْرُمُ ارْتِضَاعُ الْمَيْتَةِ وَفَحْلُهُ أَبٌ لِأَنَّهُ يُغَذِّي وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ لِشَبَهِهَا بِالْبَهِيمَةِ بَلْ بالجماد وَيحرم لبن الْبكر والآيسة وَغير الموطؤة وَالصَّبِيَّةِ وَقَالَهُ ح خِلَافًا لِ ش لِأَنَّ لَبَنَهَا يُغَذِّي وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَقِيلَ مَا لَمْ تَنْقُصْ الصَّبِيَّةُ عَنْ سِنِّ مَنْ تُوطَأُ
فِي الْكِتَابِ تُجْبَرُ ذَاتُ الزَّوْجِ عَلَى رضَاع وَلَدِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُرْضِعُ مِثْلُهَا لِشَرَفِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ