فما الشمس رق الغيم دون أياتها ... سوى ما أرى ذاك الجبين المنصف
قعيدك أنى زرت، نورك فاضح ... وعطرك نمام، وحليك مرجف
هيبك اغتررت الحي واشيك هاجع ... وفرعك غربيب، وليلك أغضف
فأنى اعتسفت الهول خطوك مدمج ... وردفك رجراج وخصرك مخطف
لجاج تمادي الحب في المعشر العدا ... وأم الهوى الأفق الذي فيه نشنف
كفانا من الوصل التحية خلسةً ... فيومئ طرف أو بنان مطرف
وإني ليستهويني البرق صبوة ... إلى برق ثغر إن بدا كاد يخطف
وما ولعي بالراح إلا توهم ... لظلم به كالراح لو يترشف
ويذكرني العقد المرن جمانه ... مرنات ورق في ذرى الأيك هتف
فما قبل من أهوى طوى البدر هودج ... ولا ضم رئم القفر خدر مسجف
ولا قبل عباد حوى البحر مجلس ... ولا حمل الطود المعظم رفرف وهذا بيت القسطلي بجملته حيث يقول في ابن أبي عامر:
وكيف استوى بالبر والبحر مجلس ... وقام بعبء الراسيات سرير - وفيها يقول ابن زيدون:
هو الملك الجعد الذي في ظلاله ... تكف صروف الحادثات وتصرف
رويته في الحادث الإد لحظة ... وتوقيعه الجالي دجى الخطب أحرف
طلاقة وجه في مضاء كمثل ما ... يروق فرند السيف والحد مرهف