والقومة بالموسيقى [والفوطيقا، والنهضة بعلوم الشرائع والطبائع، والمهرة في علوم الأديان والأبدان] ما شئت من تدقيق وتحقيق، حبسوا أنفسهم على العلوم الدينية والبدنية، لا على وصف الناقة الفدنية:

هم ملكوا شرق البلاد وغربها ... وهم منحوكم بعد ذلك سؤددا فعلهم ليس بالسفساف، كفعل نائلة وإساف؛ أصغر بشانكم، إذ بزق خمر باع الكعبة أبو غبشانكم، وإذ أبو رغالكم، قاد فيل الحبشة إلى حرم الله [لاستئصالكم] ؛ غضوا الأبصار، فهذا الذكر إلى الفحش أصار. فلا فخر معشر العربان الغربان، بالقديم المفرى الأديم، لكن الفخر بابن عمنا، الذي بالبركة عمنا، الأسماعيلي الحسب، الابراهيمي النسب، الذي به إنما انتشلنا الله تعالى وإياكم من الغواية والعماية، ولا غرو أن كان منكم حبره وسبره، ففي الرغام يلفى تبره، والمسك بعض دم الغزال، والنطاف العذاب مستودعات مسك العزال:

لله مما قد برا صفوة ... وصفوة الخلق بنو هاشم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015