لأعراض حادثة ولم يثبتوا من الأسماء الحسنى غير اسم (القادر والخالق) لأن الجهم لا يسمى أحداً من المخلوقين قادراً لنفيه استطاعة العباد ولا يسمي أحداً خالقاً غير الله تعالى، لأن عنده أن كل صفة أو اسم يجوز أن يسمي أو يتصف به غير الله فلا يجوز إطلاقه على الله تعالى (?)، وعلى هذا يجب على المسلم الوقوف عندما ثبت وترك الابتداع، والتحريف والتأويل المفضي إلى الإلحاد (?) فإن الله تعالى قال: ((وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) (الأعراف، الآية: 180).
وقد وردت في رسائل عمر بن عبد العزيز وخطبه كثير من أسماء الله الحسنى، كالله عز وجل، والرب، والرحمن والرحيم، المليك والخبير، والكريم، والحي، والرقيب، والشهيد والواحد القهار، والعلي العظيم، والعفو الغفور، والعزيز الحكيم، والوارث، والخالق، والعليم (?)، ونتحدث عن بعض هذه الأسماء.
1 ـ في أسمه تعالى ((الرب)): كان عمر يقول: يا رب انفعني بعقلي (?) والرب من اسماء الله الحسنى، قال تعالى: ((بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ)) (سبأ، آية: 15). ومعنى الرب: المصلح للشيء. ورب الشيء: مالكه فالله عز وجل مالك العباد ومصلحهم ومصلح شئونهم (?) ومصدر الرب الربوية، وكل من ملك شيئاً فهو ربه، يقال: هذا رب الدار، ورب الصنيعة ولا يقال: الرب: معرفاً بالألف واللام مطلقاً إلا لله عز وجل لأنه مالك كل شيء (?).
2 ـ في اسمه تعالى ((الحي)): كان لعمر بن عبد العزيز صديق، فأخبر أنه قد مات فجاء إلى أهله يعزيهم، فصرخوا في وجهه، فقال لهم عمر: إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم، وإن الذي يرزقكم حي لا يموت (?) فالحي اسم من اسماء الله الحسنى. قال تعالى: ((اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)) (البقرة، الآية: 255). وحياته تعالى لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال، الحياة المستلزمة لكمال الصفات في العلم والقدرة والسمع والبصر، وغيرها (?).