يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدخِلُنِي الجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «لَا تَغْضَبْ، وَلَكَ الجَنَّةُ» (?).

الأسباب التي يُدفع بها الغضب:

1 - أن يتأمل الأخبار الواردة في فضل كظم الغيظ والعفو والحلم، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ عُيَينَةَ بنَ حِصنٍ استَأذَنَ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين (199)} [الأعراف: 199]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ (?).

وروى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ سَهلِ بنِ مُعَاذٍ عَن أَبِيهِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ» (?).

2 - أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، لما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ سُلَيمَانَ بنِ صُرَدٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015