عُمَرُ» (?)، ومع ذلك يقول: وددت أن أعمالي كفافاً لا لي ولا علي (?).
وفي صحيح البخاري من حديث محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين (?).
وروى البخاري في صحيحه من حديث العلاء بن المسيب عن أبيه قال: «لقيت البراء بن عازب رضي اللهُ عنهما فقلت: طوبى لك صَحِبتَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده» (?).
يقول ابن المبارك: إن الصالحين كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفواً وإن أنفسنا لا تواتينا إلا كرهاً (?). وهذا من تواضعه وإلا فهو العلامة الزاهد الورع؛ قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه الإمام أحمد بن حنبل ذكر أخلاق الورعين فقال: أسأل اللَّه أن لا يمقتنا أين نحن من هؤلاء؟ وقال صالح بن أحمد: كان أبي إذ دعا له رجل يقول: الأعمال بخواتيمها، وقال مرة: وددت أني نجوت من هذا الأمر كفافاً لا علي ولا لي، وقال المروذي: أدخلت إبراهيم الحُصري على أبي