تتَعَلَّق بمعاني الْقُرْآن بأساليب بديعة قَالَ ثمَّ هجم على جمَاعَة فِي صُورَة مفزعة - فَذكر كلَاما طَويلا وَله من التواليف التَّلْخِيص فِي الْحساب فِي سفر واللوازم الْعَقْلِيَّة فِي مدارك الْعُلُوم فِي سفر وَالرَّوْض المريع فِي صناعَة البديع فِي سفر وَكتاب فِي الْأَوْقَات وَكتاب فِي الأنواء وَغير ذَلِك وَاسْتمرّ بِبَلَدِهِ يشغل النَّاس إِلَى أَن مَاتَ سنة 721
714 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان صفي الدّين ابْن القَاضِي شمس الدّين ابْن الحريري كَانَ شكلاً ضخماً مفرطاً فِي السّمن لَهُ نَوَادِر مضحكة من نمط مَا يحْكى عَن جحا وَكَانَ السُّلْطَان أنعم عَلَيْهِ بتدريس الصالحية بِبَاب الْبَرِيد بِدِمَشْق إِكْرَاما لوالده وأحضره إِلَى الْقَاهِرَة ليخلع عَلَيْهِ فطلع وَالِده وَقَالَ للسُّلْطَان وَلَدي هَذَا لَا يصلح للتدريس فَقَالَ السُّلْطَان لهَذَا أَنا أوليه وَمن نوادره أَنه قَالَ لغلامه يَوْمًا وَقد عثرت بِهِ بغلته لَا تعلق عَلَيْهَا ثَلَاثَة أَيَّام عُقُوبَة لَهَا فجَاء إِلَيْهِ فِي آخر النَّهَار فَقَالَ إِذا لم نعلق عَلَيْهَا تحمر فَقَالَ علق عَلَيْهَا وَلَا تقل لَهَا إِنِّي أَذِنت وَمِنْهَا أَن أَبَاهُ أحضر لَهُ حاسباً يُعلمهُ فَقَالَ وَاحِد فِي وَاحِد وَاحِد فَقَالَ هُوَ لَا نسلم بل اثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْمعلم يَا سَيِّدي المُرَاد وَاحِد إِذا عد مرّة وَاحِدَة فَهُوَ وَاحِد فَقَالَ صدقت ظهر فَقَالَ لَهُ اثْنَان فِي وَاحِد اثْنَان فَقَالَ لَا نسلم بل ثَلَاثَة فَبين لَهُ كَمَا بَين فِي الأول فَقَالَ صدقت ظهر ثمَّ قَالَ وَاحِد فِي ثَلَاثَة ثَلَاثَة فَقَالَ لَا نسلم