قصبتها فحاصرها وَرَمَاهُمْ بالمنجنيق ثمَّ عَاد أَبُو الْحسن وَجمع العساكر وقصدهم ففر أَبُو الْعَبَّاس إِلَى الْعَرَب وَدخل أَبُو الْحسن تونس ثمَّ وَقع بَين أبي الْعَبَّاس وَبَين الْعَرَب فاختل أمره وفر فَقبض عَلَيْهِ وأودع فِي مركب الْبَحْر إِلَى بجاية ثمَّ إِلَى فاس ثمَّ أطلق وَأحسن إِلَيْهِ وَإِلَى تلمسان ثمَّ دخل غرناطة فَأَقَامَ فِي ظلّ ملكهَا وأعدها وطناً وَتزَوج وَولد لَهُ ثمَّ كَاتبه بعض الْعَرَب من أفريقية فأصغى إِلَى داعيهم وَلحق ببلنسية وَذَلِكَ فِي سنة 753 فَلم يحصل لَهُ مَقْصُود فَرجع إِلَى غرناطة وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ بِمَدِينَة فاس وافداً إِلَى ملكهَا أبي سَالم إِبْرَاهِيم بن أبي الْحسن وَذَلِكَ فِي سنة 762
513 - أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي الرَّجَاء بن أبي الزهر بن أبي الْقَاسِم التنوخي الْمَعْرُوف بِابْن السلعوس الدِّمَشْقِي أَخُو الْوَزير شمس الدّين ... وَكَانَ أديباً فَاضلا لم يدْخل فِي شَيْء مِمَّا دخل فِيهِ أَخُوهُ بل كَانَ ينصحه ويحذره حَتَّى كتب إِلَيْهِ من دمشق تَنْبِيها
(تَنْبِيه يَا وَزِير الْوَقْت وَاعْلَم ... بأنك قد وطِئت على الأفاعي)