وَأبي الْعَبَّاس بن الغماز وَغَيرهم ومشيخته يزِيدُونَ على الْمِائَة سرد ابْن الْخَطِيب مِنْهُم جمَاعَة وأحال فِي عَهده ذَلِك عَلَيْهِ وَفِي الْأَسْمَاء الَّتِي أوردهَا تَخْلِيط كثير قَالَ ورحل إِلَى غرناطة سنة 750 وَأنْشد لَهُ شعرًا أنْشدهُ إِيَّاه سنة سِتّ وَخمسين وَذكر أَنه مَاتَ فِي شعْبَان سنة 765 عَن نَحْو سبعين سنة قَالَ وَكَانَ عذب الفكاهة حسن الْخلق قَالَ وَكتب إِلَيّ معتذراً ومعاتباً
(لقد أشعرتني النَّفس أَنَّك معرض ... عَن الوامق الْآتِي لبابك يستهدي)
(فَإِن زلَّة مني بَدَت لَك جهرة ... فصفحاً وَمَا وَالله أذنبت عَن قصد)
1520 - مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدّين الْمَالِكِي ابْن الأنفي الدِّمَشْقِي ولد سنة 713 وَسمع بِدِمَشْق من الحجار والبندنيجي والمزي وَبنت الْكَمَال وَغَيرهم وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وعني بِالْحَدِيثِ ولازم البرزالي ثمَّ الذَّهَبِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا وناب فِي الحكم عَن زين الدّين المازوني الْمَالِكِي ثمَّ ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحلب سنة 769 بعد وَفَاة قاضيها قبله صدر الدّين الدَّمِيرِيّ وَكَانَ الأنفي أديباً فَاضلا مشاركاً فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ عادلاً فِي أَحْكَامه وَجمع أَشْيَاء حَسَنَة كتب عَنهُ سعيد الذهلي من شعره وَمَات قبله وَفِيه يَقُول ابْن عَسَاكِر