- بعلك وَكَانَ متشدداً فِي الْأَحْكَام غير ملتفت لِذَوي الجاه كثير التقعر فِي الْكَلَام وَكَانَ كثير الإهانة لكتاب النَّصَارَى وَإِذا رأى أحدا مِنْهُم رَاكِبًا أنزلهُ وألزمهم الصغار والتنكيل وَإِذا رأى من عَلَيْهِ ثِيَاب سَرِيَّة أهانه فَكَانَت أكباد الأقباط تتفتت مِنْهُ وَلما أَرَادَ بكتمر الساقي أَن يسْتَبْدل مَكَانا سَأَلَ النَّاصِر أَن يسْأَل القَاضِي الحريري فِي ذَلِك فَسَأَلَهُ وَعرض عَلَيْهِ أَن يسْتَبْدل لبكتمر اصطبلاً ببركة الْفِيل يجْرِي فِي وقف الْملك الظَّاهِر فَقَالَ هَذِه رِوَايَة عَن أبي يُوسُف وَلَا أعمل بهَا فاغتاظ السُّلْطَان فَعَزله وَولى سراج الدّين عمر صهر شمس الدّين السرُوجِي قَضَاء مصر مُفردا عَن الْقَاهِرَة بسعي كريم الدّين الْكَبِير لَهُ فِي ذَلِك وَكَانَ من نواب الحكم فولى ذَلِك فِي أول رَجَب سنة 17 فَلم يَعش إِلَّا سَبْعَة وَسبعين يَوْمًا وَمَات فأعيد قَضَاء مصر للحريري وعظمت مكانته وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 728 قلت وقفت على تصنيف لَهُ لطيف فِي منع الِاسْتِبْدَال نقضه القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن التركماني بتصنيف فِي كراسة أَيْضا بَالغ فِيهِ وَخرج لَهُ البرزالي مشيخة

1458 - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن حمدَان شمس الدّين ابْن البياعة كَانَ فَاضلا تنقل فِي الخدم وَله نظم فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(نعم غرامي بِنَجْد فَوق مَا زَعَمُوا ... افنى وَيبقى وَهَذَا بعض ماعلموا) مَا فِي ربيع الأول سنة 713

طور بواسطة نورين ميديا © 2015