واشتغل فِي الْأُصُول وَكَانَ أجمع أقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نِيَابَة بالتقوية وَغَيرهَا وَكَانَ لِسَانه دون قلمه فَإِنَّهُ صنف تصانيف بديعة مِنْهَا شرح الْمُخْتَصر فِي ثَلَاثَة أسفار وَجمع بَين قَوَاعِد العلائي وتمهيد الأسنوي بِزِيَادَات وانتقادات وَاخْتصرَ الْمُهِمَّات وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ شَدِيد التعصب على الْحَنَابِلَة وَلم يتهيأ لَهُ ولَايَة منصب يُنَاسِبه مَعَ كَثْرَة عِيَاله وافتقاره مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 792
1213 - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عمر بن سَالم بن عَمْرو الْأَذْرَعِيّ بدر الدّين الزرعي ولد قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الزرعي سمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَزَيْنَب بنت مكي وَجَمَاعَة وَصَحب كريم الدّين الْكَبِير فباشر بِهِ فِي عدَّة أنظار بِالْقَاهِرَةِ وَآخر مَا ولي نظر الفيوم وَمَات بهَا فجاءة فِي آخر جُمَادَى الْآخِرَة أَو أول رَجَب سنة 734
1214 - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن همام بن مرتضى جلال الدّين ابْن وجيه الدّين ابْن البياعة ولد سنة 655 وتعاني الْأَدَب فَلم يمهر وَصَحب ابْن الخليلي الْوَزير فأوهمه أَنه يستخلفه فِي الوزارة فَلم يتم ثمَّ دخل دمشق وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء وَكَانَ يَسْتَعِين بتاج الدّين عبد الْبَاقِي الْيَمَانِيّ ينشئ لَهُ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ثمَّ ولي نظر ديوَان الرباع وَغير ذَلِك وَكَانَ رُؤَسَاء دمشق يمازحونه فِي معنى الوزارة فيظن هُوَ أَن ذَلِك جد وَدخل بعض أكَابِر