نزهاً عفيفاً اغتاله بعض الشطار لكَونه وَجه الحكم عَلَيْهِ فِي استخلاص مَال يَتِيم فَقبض على قَاتله فصلب بِالْمَكَانِ الَّذِي فتك بِهِ فِيهِ وَذَلِكَ فِي 25 شهر رَمَضَان سنة 752 ورثاه لِسَان الدّين ابْن الْخَطِيب بِأَبْيَات
395 - أَحْمد بن سُلَيْمَان الصّقليّ الْفَاضِل العابد شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس كَانَ كثير الْمحبَّة فِي الْعُزْلَة والتخلق بأخلاق السّلف وَولي خطابة الْمَدِينَة الشَّرِيفَة والإمامة بهَا فباشر ذَلِك وَكَانَ يسكن الحسينية بِالْقربِ من جَامع آل مَالك وَله نظم فَمِنْهُ
(يَا غَفلَة شَامِلَة للْقَوْم ... كَأَنَّمَا يرونها فِي النّوم)
(ميت غَد يحمل ميت الْيَوْم)
وَكَانَ لَا يجْتَمع بِالنَّاسِ إِلَّا لَحْظَة يسيرَة لَا يَخْلُو من مواعظه الحسان النافعة رَجَعَ من الْمَدِينَة إِلَى الْقَاهِرَة سنة 778 فَمَاتَ بهَا فِي ثامن ربيع الآخر مِنْهَا
396 - أَحْمد بن أبي الْخَيْر سَلامَة بن أَحْمد بن سَلامَة الإسكندري الْمَالِكِي ولد سنة 671 وَنَشَأ بالثغر وتفقه واشتغل فِي الْفُنُون وناب فِي الحكم وحمدت سيرته ثمَّ ولي قَضَاء دمشق فَدَخلَهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة 717 وقدرت وَفَاته بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة 718 وَكَانَ مَحْمُود الطَّرِيقَة صَارِمًا نزهاً قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من أوعية الْعلم أصولاً وفروعاً وَمن سروات