بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة المائدة آية: 78-81] .
فإن بالقيام بما فرض الله على العباد من فعل الطاعات، وترك المعاصي، والفساد، صلاح البلاد والعباد، واستجلاب للبركات ودفع للنقمات، وسبب إجابة الدعوات، قال الله تعالى:: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [سورة الأعراف آية: 96] .
وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ الآية} [سورة المائدة آية: 66] .
وبالجملة: فكل فساد ونقص في العلوم والأعمال، والعقول والسياسة، والمعايش، وغير ذلك، فسببه المعاصي، قال الله تعالى:: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة الروم آية: 41] .
وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى آية: 30] .
ومن الواجب أيضا رد المظالم إلى أربابها، أو تحللهم منها; فإن حقوق العباد أمرها عظيم، وهي مبنية على المشاحة والمضايقة; وهي الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا في الآخرة.