التفرق، والتنافس في أمور لا مصلحة لكم فيها، بل مضرتها عظيمة في الدين، بل الذي يجب عليكم، المحبة والمناصحة فيما بينكم.

وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم 1 رواه مسلم.

وفي مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم، شهوات الغي في بطونكم وفروجكم، والفتن المضلة 2.

وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ألا أدلكم على ما هو أفضل من درجة الصلاة والصيام؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين 3.

والواجب عليكم إذا نابكم أمر: الاجتماع، والمشاورة وتقديم الأخيار، لأن الله تعالى أمر نبيه بمشاورة أصحابه، تطييبا لقلوبهم، وهو أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أكثر من مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وقال قيس بن عاصم لبنيه عند موته: عليكم بالاجتماع، وإياكم والتفرق، فإن القوم إذا اجتمعوا صلحواوملكوا، وإذا تفرقوا فسدوا وهلكوا.

وعليكم- رحمكم الله- بما يجمع القلوب على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015