ومنها: ما رواه أبو داود والنسائي، والترمذي عن جرير بن عبد الله مرفوعا: " أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين، لا تراءى ناراهما " 1 رواه ابن ماجه أيضا، ورجال إسناده ثقات، وهو إن صح مرسلا، فهو حجة من وجوه متعدده، يعرفها علماء أصول الحديث; منها: أن المرسل إذا اعتضد بشاهد واحد، فهو حجة.

وقد اعتضد هذا الحديث بأكثر من عشرين شاهدا، وتشهد له الآيات المحكمات، مع الكليات من الشرع، وأصول يسلمها أهل العلم; ومنها: حديث جرير الذي رواه النسائي وغيره: (أنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبد الله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويفارق المشركين) ; وفي لفظ: (وعلى فراق المشركين) ; ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى، لتأخر إسلام جرير.

ومنها: ما روى الطبراني والبيهقي، عن جرير موفوعا: "من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة"، قال المناوي: حديث حسن، يقصر عن رتبة الصحيح، وصححه بعضهم.

ومنها: ما رواه النسائي وغيره، من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده مرفوعا: " لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم، أو يفارق المشركين " 2.

ومنها: ما رواه النسائي وغيره، عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا: " لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار " 3، وفي معناه حديث معاوية: " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة " 4 الحديث،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015