وصح عنه أنه قال: " لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 1 يحذر ما صنعوا; وقال لأم سلمة وأم حبيبة، حين ذكرتا له كنيسة رأتاها بأرض الحبشة، وما فيها من الصور: " أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح، أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور؛ أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " 2.
وقد حدث من هذه المنكرات في هذه الأمة كثير، حتى اعتقدوه قربة ودينا، واشتد نكيرهم على من أنكرها من الموحدين، ورموه بالبدعة.
وأما قوله: من أهل الحديث الستة "اللقاط" والأئمة الأربعة "النقاد".
فقوله: "اللقاط" كلمة محدثة، لم يستعملها أحد من أهل العلم. وقوله: "الستة" لا وجه لهذا الحصر، فلقد صنف في الحديث عدد كثير، وجم غفير يتعذر حصره، وحصر ما صنفوه من الكتب.
وأما قوله: والأئمة الأربعة النقاد، فحصر العلم والدين في المذاهب الأربعة، مما أحدثه غلاة المقلدين من المتأخرين، وإلا فمن المعلوم: أن كل من صنف في الفقه من الأئمة بعد الأربعة، يذكر من أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم، ويذكرون دليل كل قول نصحا للأمة، وحفظا للعلم، فلعل قول