وعن عائشة رضي الله عنها، مرفوعا: " إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم " 1.

وحاصل ما قدمنا من الجواب، عما أورده المشبه هنا، يتضمن خمسة أوجه:

الأول: أن ابن أريقط أجير، ومن شأن الأجير أن يخدم المستأجر; لأنه ملك منافعه بعقد الإجارة؛ والأجير تحت المستأجر.

الوجه الثاني: أن ذلك الرجل مستأجر في مصلحة دينية، هي من أكبر مصالح الدين؛ فإعانته للمسلم وقت الحاجة إليه لا محذور فيها; لكونها مصلحة محضة. فكيف يجوز أن يستدل بذلك على ما هو أعظم المفاسد في الدين، وموالاة المشركين وإعانتهم على باطلهم، والصد عن سبيل الله؟! شعرا:

شتان بين الحالتين فإن ترد جمعا فما الضدان يجتمعان

الوجه الثالث: أن استئجار المسلم للكافر للمصلحة، نظير استرقاق الكافر؛ وذلك جائز، بخلاف العكس، فإنه لا يجوز; لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. وهذا المشبه كأمثاله، صاروا لأهل الباطل كالمماليك في طاعتهم ومتابعتهم، وإعانتهم، اختيارا منهم لا اضطرارا.

الوجه الرابع: أن ما فعله ابن أريقط لا يعاب عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015