قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، وكانت لقريش شجرة خضراء عظيمة، يأتونها كل سنة، فيعلقون عليها سلاحهم، ويعكفون عندها، ويذبحون لها.

وفي رواية: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل حنين، ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا يا رسول الله; وفي الرواية الأولى: وكانت تسمى ذات أنواط، فمررنا بسدرة، وفي رواية: بشجرة عظيمة خضراء، فتنادينا من جنبتي الطريق، ونحن نسير إلى حنين: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر! هذا كما قال قوم موسى لموسى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} 1 لتركبن سنن من كان قبلكم ".وأخرجه الترمذي بلفظ آخر، والمعنى واحد، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

قال الإمام أبو بكر الطرطوشي، رحمه الله، في كتابه: فانظروا رحمكم الله، أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها، وينوطون بها أسلحتهم، ويضربون عليها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط، فاقطعوها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015