لأنها أسست على معصية الرسول،؛ والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه: أنه بعث عليا لهدم القبور; ومثل صاحب كتابكم، لو كتب لكم: أن ابن عبد الوهاب ابتدع، لأنه أنكر على رجل تزوج أخته، فالعجب كيف راج عليكم كلامه فيه؟!
وأما قولي: إن الإله الذي فيه السر; فمعلوم: أن اللغات تختلف، فالمعبود عند العرب، والإله الذي يسمونه عوامنا السيد، والشيخ، والذي فيه السر; والعرب الأولون: يسمون الألوهية ما يسمون عوامنا السر، لأن السر عندهم هو القدرة على النفع والضر، وكونه يصلح أن يدعى ويرجى، ويخاف ويتوكل عليه.
فإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " 1، وسئل بعض العامة: ما فاتحة الكتاب؟ ما فسرت له إلا بلغة بلده; فتارة تقول: هي فاتحة الكتاب، وتارة تقول: هي أم القرآن، وتارة تقول: هي الحمد; وأشباه هذه العبارات التي معناها واحد، ولكن إن كان السر في لغة عوامنا ليس هذا، وأن هذا ليس هو الإله في كلام أهل العلم، فهذا وجه الإنكار، فبينوا لنا.