فصل

قال الشيخ: عبد الرحمن بن حسن في أثناء جواب له: قال ابن القيم، رحمه الله: فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة، وجلوسه بعدها، وسرعة انفتاله منها، وما شرعه لأمته من الأذكار، والقراءة بعدها: كان إذا سلم استغفر ثلاثاً، وقال: " اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " 1، ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانفتال إلى المأمومين. وكان ينفتل عن يمينه، وعن يساره؛ قال ابن مسعود: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما ينصرف عن يساره " 2. وقال أنس: " أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه " 3، والأول في الصحيحين، والثاني في مسلم.

وقال عبد الله بن عمر: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل عن يمينه، وعن يساره في الصلاة. ثم كان يقبل على المأمومين بوجهه، ولا يخص ناحية منهم دون ناحية " 4. " وكان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس " 5. " وكان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " 6. وكان يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015