ذلك أمرا} ؛ فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ !
وقد ذهب إلى عدم وجوب النفقة والسكنى للبائنة: أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وأتباعهم، وحكاه في " البحر " عن ابن عباس، والحسن البصري، وعطاء، والشعبي، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، والإمامية.
وذهب الجمهور إلى أنه لا نفقة لها، ولها السكنى؛ لقوله - تعالى -: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجْدكم} .
وقد تقدم ما يدل على أنها في الرجعية.
وذهب عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، وأهل الكوفة إلى وجوب النفقة والسكنى.
(ولا في عدة الوفاة؛ فلا نفقة ولا سكنى؛ إلا أن تكونا حاملتين) ؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك في غير الحامل، ولا سيما بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -:
" إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة، فإذا لم يكن عليها رجعة؛ فلا نفقة ولا سكنى ".
ويؤيده - أيضا - تعليل الآية المتقدمة بقوله - تعالى -: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) ؛ وهو الرجعة، ولم يبق في عدة الوفاة ذلك الأمر.