وإذا كان الصحيح الوقف فيما عدا حديث عائشة؛ فلم يكن في الباب ما تقوم به الحجة؛ لأن حديث عائشة ضعيف كما عرفت، فوجب الرجوع إلى أدلة الكتاب والسنة المشتملة على تفصيل العدد، وهي غير مختصة بالحرائر.
(وعلى المعتدة للوفاة ترك التزين) ؛ لحديث أم سلمة في " الصحيحين ": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام؛ إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا ".
وفي الباب عن أم حبيبة، وزينب بنت جحش في " الصحيحين "، وغيرهما.
وفيهما أيضا من حديث أم سلمة: أن امرأة توفي زوجها، فخشوا على عينها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاستأذنوه في الكحل؟ فقال: " لا تكتحل؛ كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها (?) - أو شر بيتها (?) -، فإذا كان حول فمر كلب؛ رمت ببعرة (?) ، فلا؛ حتى تمضي أربعة أشهر وعشر ".
وفي " الصحيحين " من حديث أم عطية قالت:
كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج أربعة أشهر