وفيه شناعة ما؛ لأن الذي أعطاه من المال قد وقع في مقابلة المسيس؛ وهو قوله - تعالى -: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) .
واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في اللعان؛ حيث قال: " إن صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها " (?) ، ومع ذلك فربما تقع الحاجة إلى ذلك؛ فذلك قوله - تعالى -: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} .
قلت: دلت الآية الأولى على النهي عن الخلع، والثانية على جوازه، فتكلم الفقهاء في ترتيبهما.
قال البغوي وغيره: " إذا آذاها بمنع بعض حقوقها حتى ضجرت، فاختلعت نفسها؛ فهذا الفعل منه حرام، ولكن الخلع نافذ؛ لأن الله - تعالى - قال في صورة النهي: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} ،