ثلاثا، وفي لفظ: واحدة، وفي لفظ: البتة.
وقال أحمد: طرقه كلها ضعيفة.
وأما استدلالهم بقوله - تعالى -: {الطلاق مرتان} ، وبقوله: {فإن طلقها فلا تحل له} ؛ فليس في ذلك من الحجة شيء؛ بل هو عليهم لا لهم، وقد حقق هذا صاحب " الهدي " بما يشفي.
وقد ورد ما يدل على أن الطلاق يتبع الطلاق، وليس في الصحيح شيء من ذلك.
وأرجح من الجميع؛ والحجة في هذا المقام: حديث ابن عباس الثابت في " صحيح مسلم " وغيره: أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وصدرا من إمارة عمر؛ الثلاث واحدة، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس؛ فأجازه عليهم ". انتهى.
وكل رجال إسناده أئمة، وله ألفاظ وأسانيد، وفي لفظ: أن أبا الصهباء قال له: ألم تعلم أن الثلاث كانت واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وصدرا من إمارة عمر؟ قال: نعم.
ولم يأت من حاول التخلص عنه بحجة تنفق، والتمسك بما في بعض الروايات من تقييد ذلك بالطلاق قبل الدخول لا وجه له (?) ؛ فإن الطلاق لا