قال: {فطلقوهن لعدتهن} ، وقال صلى الله عليه وسلم: " مره فليراجعها "، وصح أنه غضب عند أن بلغه ذلك، وهو لا يغضب مما أحله الله.
وأما قول ابن عمر: إنها حسبت؛ فلم يبين من الحاسب لها (?) ؛ بل أخرج عنه أحمد، وأبو داود، والنسائي: أنه طلق امرأته وهي حائض؛ فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرها شيئا.
وإسناد هذه الرواية صحيح (?) ، ولم يأت من تكلم عليها بطائل، وهي مصرحة بأن الذي لم يرها شيئا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يعارضها قول ابن عمر؛ لأن الحجة في روايته لا في رأيه.
وأما الرواية بلفظ: " مره فليراجعها، ويعتد بتطليقة "؛ فهذه لو صحت لكانت حجة ظاهرة، ولكنها لم تصح؛ كما جزم به ابن القيم في " الهدي "؛ وقد روي في ذلك روايات في أسانيدها مجاهيل وكذابون، لا تثبت الحجة بشيء منها.