والخلاف في هذا البحث طويل.

أقول: اعلم أن الذي ثبت بالضرورة الدينية؛ أن عقد النكاح لازم، تثبت به أحكام الزوجية؛ من جواز الوطء، ووجوب النفقة ونحوها، وثبوت الميراث، وسائر الأحكام، وثبت بالضرورة الدينية أن يكون الخروج منه بالطلاق والموت.

فمن زعم أنه يجوز الخروج من النكاح بسبب من الأسباب؛ فعليه الدليل الصحيح المقتضي للانتقال عن ثبوته بالضرورة الدينية.

وما ذكروه من العيوب؛ لم يأت في الفسخ بها حجة نيرة، ولم يثبت شيء منها.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " الحقي بأهلك " (?) ؛ فالصيغة صيغة طلاق (?) ؛ وعلى فرض الاحتمال؛ فالواجب الحمل على المتيقن دون ما سواه، وكذلك الفسخ بالعنة لم يرد به دليل صحيح، والأصل البقاء على النكاح حتى يأتي ما يوجب الانتقال عنه.

ومن أعجب ما يتعجب منه: تخصيص بعض العيوب بذلك دون بعض؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015