وقال ابن المنذر: لست أعلم في منع ذلك اختلافا اليوم.

وقد حكى الإجماع أيضا الشافعي، والقرطبي، وابن عبد البر.

قلت: اتفقت الأمة على أنه يحرم عليه أن يجمع بين الأختين، وبين العمة وبنت أخيها، وبين الخالة وبنت أختها؛ من النسب والرضاع جميعا.

وجملته: أن كل امرأتين من أهل النسب - لو قدرت إحداهما ذكرا حرمت الأخرى عليه -؛ فالجمع بينهما حرام.

ولا بأس بالجمع بين المرأة وزوجة أبيها أو زوجة ابنها؛ لأنه لا نسب بينهما؛ كذا في " المسوى ".

(2 -[الزيادة على الأربع للحر] :)

(و) يحرم (ما زاد على العدد المباح للحر والعبد) ؛ لحديث قيس بن الحارث، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة؛ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " اختر منهن أربعا "؛ أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.

وقال ابن عبد البر: ليس له إلا حديث واحد (?) ، ولم يأت من وجه صحيح (?) ، ويؤيده ما سيأتي فيمن أسلم وعنده أكثر من أربع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015