وفي الباب أحاديث.

قال ابن عبد البر:

" أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته؛ والجمهور على البطلان " (?) .

قال الشافعي: هذا النكاح باطل كنكاح المتعة.

وقال أبو حنيفة: جائز؛ ولكل واحدة منهما مهر مثلها ". انتهى.

أقول: النهي عن الشغار ثابت بالأحاديث الصحيحة من طرق جماعة من الصحابة.

وعلى كل حال؛ فكون الشغار من مفسدات العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول؛ لأن النهي عن الشغار يقتضي قبحه، أو تحريمه، أو فساده؛ على اختلاف الأقوال، وإذا اقتضى ذلك وجب على كل واحد من الزوجين توفير المهر لزوجته بما استحل من فرجها، فهو بمنزلة فساد التسمية، وفسادها لا يستلزم فساد عقد النكاح، والمهر ليس بشرط للعقد، فالحكم بأن الشغار يفسد العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول، ولا موافق لقواعد الفروع.

ولو فرض أن النهي عن النكاح الذي فيه شغار؛ لم يكن ذلك مقتضيا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015