عن المسائل التي قلد فيها الآخر الأول، وجعل عليها سورا لا يستطيع صعوده من كان هيابا للقيل والقال، ومخبوطا بأسواط آراء الرجال، وهو دعوى الإجماع؛ فإن ما كان كذلك؛ قل أن يكشف عن أصله ومستنده؛ إلا من كان من الأبطال المؤهلين للنظر في الدلائل، الفارقين بين العالي منها والسافل؛ {وقليل ما هم} ؛ بل هم أقل من القليل، والله المستعان.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عند الشيخين وغيرهما من حديث عائشة: أنه قال لها: " طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة؛ يكفيك لحجك وعمرتك ".

وأخرج الشيخان (?) وغيرهما من حديث ابن عمر، أنه صلى الله عليه وسلم قال: " من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأه طواف واحد وسعي واحد "؛ واللفظ للترمذي.

وهذا يدل على أن الواجب ليس إلا طواف واحد لا ثلاثة: طواف القدوم، والزيارة، والوداع.

ويدل عليه ما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر: أنه حج، فطاف بالبيت ولم يطف طوافا غير ذلك (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015