أنها كسائر الصلوات، وليست الخطبة شرطا من شروط الجمعة حتى يتوقف إدراك الصلاة على إدراك الخطبة، فمن زعم أن صلاة الجمعة تختص بحكم يخالف سائر الصلوات؛ فعليه الدليل.
وقد أوضح الماتن المقال في أبحاث مطولة وقعت مع بعض الأعلام، مشتملة على ما يحتاج إليه في هذا البحث؛ فليرجع إلى ذلك فهو مفيد جدا.
(وهي في يوم العيد رخصة) : لحديث زيد بن أرقم، أن النبي [صلى الله عليه وسلم] صلى العيد في يوم جمعة، ثم رخص في الجمعة، فقال: " من شاء أن يجمع فليجمع "؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وصححه علي بن المديني (?) .
وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والحاكم من حديث أبي هريرة، عن النبي [صلى الله عليه وسلم] ، أنه قال: " قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة؛ وإنا مجمعون " (?) ؛ وقد أعل بالإرسال، وفي إسناده أيضا بقية بن الوليد.
وفي الباب أحاديث عن ابن عباس، وابن الزبير وغيرهما.