(وما عدا ذلك فسنن) : لأنه لم يرد فيها ما يفيد وجوبها من أمر بالفعل، أو نهي عن الترك، غير مصروفين عن المعنى الحقيقي، أو وعيد شديد يفيد الوجوب، ولا ذكر شيء منها في حديث المسيء؛ إلا على وجه لا تقوم به الحجة، أو تقوم به، وقد ورد ما يفيد أنه غير واجب.
والحاصل: أن مرجع واجبات الصلاة كلها هو حديث المسيء، فما ذكره [صلى الله عليه وسلم] فيه كان واجبا، وما لم يذكره فليس بواجب، لكن قد تشعبت روايات حديث المسيء، وثبت في بعضها ما لم يثبت في البعض الآخر، فعلى من أراد تحقيق الحق؛ أن يجمع طرقه الصحيحة (?) ، ويحكم بوجوب ما اشتملت عليه، أو شرطيته، أو ركنيته؛ بحسب ما يقتضيه الدليل، وما خرج عنه خرج عن ذلك.
وقد جمع ما صح من طرقه شيخنا الحافظ الرباني العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى " في موضع واحد منه؛ فمن رام ذلك فليرجع إليه (?) .
(وهي الرفع في المواضع الأربعة) ؛ أي: عند تكبيرة الإحرام، وعند