ويمكن أن يكون ذلك خاصا بما ورد فيه، فلا يعارض ما ورد في اعتبار الحرز في غيره.
قال في " المسوى ":
" ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا قطع في سرقة شيء من الفواكه الرطبة، ولا الخشب، ولا الحشيش؛ عملا بعموم حديث رافع.
وتأوله الشافعي على معنى اشتراط الحرز، وقال: نخيل المدينة لا حوائط لأكثرها؛ فلا تكون محرزة، وإنما خرج الحديث مخرج العادة، يوضح ذلك حديث الجرين، وقطع عثمان في أترجة (?) ".
قال في " الحجة البالغة ":
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح أو الجرين (?) ؛ فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ".
أقول: أفهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الحرز شرط القطع، وسبب ذلك: أن غير المحرز يقال فيه: الالتقاط، فيجب الاحتراز عنه ".
قلت: والحرز ما يعده الناس حرزا لمثل ذلك المال، فالمتبن حرز للتبن، والإصطبل للدواب، والمراح للغنم، والجرين للثمار.