51

أخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم حييّ بن أَخطب وَكَعب بن الْأَشْرَف مَكَّة على قُرَيْش فحالفوهم على قتال رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا لَهُم: أَنْتُم أهل الْعلم الْقَدِيم وَأهل الْكتاب فأخبرونا عَنَّا وَعَن مُحَمَّد قَالُوا: مَا أَنْتُم وَمَا مُحَمَّد قَالُوا: نَنْحَر الكوماء ونسقس اللَّبن على المَاء ونفك العناة ونسقي الحجيج ونصل الْأَرْحَام

قَالُوا: فَمَا مُحَمَّد قَالُوا صنبور قطع أرحامنا وَاتبعهُ سراق الحجيج بَنو غفار

قَالُوا: لَا بل أَنْتُم خير مِنْهُم واهدى سَبِيلا

فَأنْزل الله {ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت} إِلَى آخر الْآيَة

وَأخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة مُرْسلا

وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما قدم كَعْب بن الْأَشْرَف مَكَّة قَالَت لَهُ قُرَيْش: أَنْت خير أهل الْمَدِينَة وسيدهم قَالَ: نعم

قَالُوا: أَلا ترى إِلَى هَذَا المنصبر المنبتر من قومه يزْعم أَنه خير منا وَنحن أهل الحجيج وَأهل السدَانَة وَأهل السِّقَايَة قَالَ: أَنْتُم خير مِنْهُ

فانزلت (إِن شائنك هُوَ الأبتر) (الْكَوْثَر الْآيَة 3) وأنزلت {ألم ترَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت} إِلَى قَوْله {نَصِيرًا}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015