أخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الْيَهُود قَالُوا: إِن أبناءنا قد توفوا وهم لنا قربَة عِنْد الله وسيشفعون لنا ويزكوننا فَقَالَ الله لمُحَمد {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم} الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْيَهُود يقدمُونَ صبيانهم يصلونَ بهم ويقربون قُرْبَانهمْ ويزعمون أَنهم لَا خَطَايَا لَهُم وَلَا ذنُوب وكذبوا قَالَ الله: إِنِّي لَا أطهر ذَا ذَنْب بآخر لَا ذَنْب لَهُ ثمَّ أنزل الله {ألم ترَ إِلَى الَّذين يزكُّون أنفسهم}
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم} قَالَ: يَعْنِي يهود كَانُوا يقدمُونَ صبياناً لَهُم أمامهم فِي الصَّلَاة فيؤمونهم يَزْعمُونَ أَنهم لَا ذنُوب لَهُم قَالَ: فَتلك التَّزْكِيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي مَالك فِي قَوْله {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم} قَالَ: نزلت فِي الْيَهُود كَانُوا يقدمُونَ صبيانهم يَقُولُونَ: لَيست لَهُم ذنُوب
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: كَانَ أهل الْكتاب يقدمُونَ الغلمان الَّذين لم يبلغُوا الْحِنْث يصلونَ بهم يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُم ذنُوب
فَأنْزل الله {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم} الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله {ألم ترَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم} قَالَ: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى (قَالُوا نَحن أَبنَاء الله واحباؤه) (الْمَائِدَة الْآيَة 18)
(وَقَالُوا لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا من كَانَ هوداً أَو نَصَارَى) (الْبَقَرَة الْآيَة 111)