74

قوله تعالى: {إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ} : فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعولٌ به، أي: وما كَرِهوا وعابُوا إلا إغناءَ الله إياهم، وهو من بابِ قولِهم: ما لي عندك ذنبٌ إلا أَنْ أَحْسَنْت إليك، أي: إن كان ثَمَّ ذنبٌ فهو هذا، فهو تهكمٌ بهم، كقوله:

2517 - ولا عيبَ فينا غيرُ عِرْقٍ لمعشرٍ ... كرامٍ وأنَّا لا نَخُطُّ على النمل

وقول الآخر:

2518 - ما نقِموا من بني أميةَ إلا ... أنهمْ يَحْلُمون إنْ غَضِبوا

وأنهم سادةُ الملوكِ ولا ... يَصْلحُ إلا عليهم العَرَبُ

والثاني: أنه مفعولٌ من أجله، وعلى هذا فالمفعول به محذوف تقديره: وما نقموا منهم الإِيمان إلا لأجلِ إغناء الله إياهم. وقد تقدَّم الكلامُ على نَقِم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015