إلى يوم القيامة» وأنشدوا قولَ أبي طالب:

445 - لا هُمَّ إنَّ المَرْءَ يَمْ ... نَعُ رَحْله فامنَعْ حَلالَكْ

وانصُرْ على آل الصَّلي ... ب وعابِديه اليومَ آلَكْ

وقول نُدْبة:

446 - أنا الفارسُ الحامي حقيقةَ والدي ... وآلي كما تَحْمي حقيقةَ آلِكا

واختلفوا أيضاً فيه: هل يُضافُ إلى غيرِ العقلاءِ فيُقال: آلُ المدينةِ وآلُ مكةَ؟ فمنعَه الجمهورُ، وقال الأخفش: قد سَمِعْنَاه في البلدان قالوا: أهلُ المدينةِ وآلُ المدينة، ولا يُضاف إلاَّ إلى مَنْ له قَدْرٌ وخَطَرٌ، فلا يُقال: آلُ الإِسكاف ولا آلُ الحَجَّام، وهو من الأسماءِ اللازمة للإِضافة معنى لا لفظاً، وقد عَرَفْتَ ما اختصَّ به من الأحكامِ دونَ أصلِه الذي هو «أَهْل» .

هذا كلُّه في «آل» مراداً به الأهلُ، أمَّا «آل» الذي هو السَّراب فليس مِمَّا نَحْنُ فيه في شيء، وجَمْعُه أَأْوال، وتصغيرُه أُوَيْل ليس إلاَّ، نحوُ: مال وأَمْوال ومُوَيْل.

قوله: «فِرْعَون» خفضٌ بالإِضافةِ، ولكنه لا يَنْصَرِفُ للعُجْمة والتعريف. واختُلِفَ فيه: هل هو علمُ شخصٍ أو علمُ جنسٍ، فإنه يُقال لكلِّ مَنْ مَلَك القِبْطَ ومصرَ: فرعون، مثلَ كِسْرى لَكَلِّ مَنْ مَلَك الفرس، وقيصرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015