بحَذْفِ الياءِ سُكونها، وقد تقدَّم في {اشتروا} [البقرة: 16] ، فوزنُه تَفْعون، والنِّسيانُ: ضدُّ الذِّكْر، وهو السهوُ الحاصِلُ بعد حصولِ العلمِ، وقد يُطْلَقُ على التِّركِ، ومنه: {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، وقَد يَدْخُلُه التعليقُ حَمْلاً على نقِيضه، قال:

426 - ومَنْ أنتمُ إنَّا نَسِينا مَنَ أنْتُمُ ... وريحُكُمُ من أيِّ ريحِ الأعاصِرِ

قوله: {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكتاب} مبتدأٌ وخبرٌ في محلِّ نصبٍ على الحال، العاملُ فيها «تَنْسَوْن» . والتلاوةُ: التتابعُ، ومنه تلاوة القرآنِ، لأنَّ القارئ يُتْبِع كلماتِه بعضَها ببعضٍ، ومنه: {والقمر إِذَا تَلاَهَا} [الشمس: 2] ، وأَصل تَتْلُون: تَتْلُوون بواوين فاستُثْقِلتِ الضمة على الواوِ الأولى فحُذِفَتْ، فالتقى ساكنان، فحُذِفَتْ فوزنُه: تَفْعُون.

قوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} الهمزةُ للإِنكارِ أيضاً، وهي في نيَّةِ التأخير عن الفاءِ لأنها حرفُ عَطْفٍ، وكذا تتقدَّم أيضاً على الواوِ وثم نحو: {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 77] {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} [يونس: 51] ، والنيَّةُ بها التأخيرُ، وما عدا ذلك من حروفِ العطف فلا تتقدَّمُ عليه تقول: ما قامَ زيدٌ بل أَقْعَدَ؟ هذا مذهبُ الجمهورِ. وزعم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015