وشرط وجزاء وقسم وجواب، وإن عَنَى غيرَ ذلك احتُمِل، إلا أنَّ تنظيرَه بقولهم:» والحوادثُ جَمَّةٌ «يُشْعِر بالاعتراض المصطلح عليه؛ فإن قولهم» والحوادث جمة «وَرَدَ في بيتينِ، أحدُهما بين / فعل وفاعل كقوله:

165 - 6- وقد أَدْرَكَتْني والحوادثُ جَمَّةٌ ... أَسِنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ولا عُزْلِ

والآخرُ يحتمل ذلك، على أن تكونَ الباءُ زائدةً في الفاعل كقوله:

165 - 7- ألا هل أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ ... بأنَّ امرأ القيس بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرا

ويحتمل أن يكونَ الفاعلُ ضميراً دلَّ عليه السياق أي: هل أتاها الخبر بأن امرأ القيس، فيكون اعتراضاً بين الفعل ومعموله.

والخليلُ: مشتق من الخَلَّة بالفتح وهي الحاجة، أو من الخُلَّة بالضم، وهي المودة الخالصة، أو من الخَلَل. قال ثعلب:» سُمِّي خليلاً لأن مودته تَتَخَلَّلُ القلبَ «وأنشد:

165 - 8- قد تَخَلَّلْتَ مسلكَ الروحِ مني ... وبه سُمِّي الخليلُ خليلا

وقال الراغب:» الخَلَّة - أي بالفتح- الاختلالُ العارضُ للنفس: إمَّا لشَهْوَتِها لشيء أو لحاجتِها إليه، ولهذا فَسَّر الخَلّة بالحاجة، والخُلّة - أي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015