مُطَّردٌ معها ومع» أَنْ «الناصبة للمضارعِ، بشرط أَمْنِ اللَّبْسِ، بسبب طولهما بالصلة، فلما حُذِفَ حرفُ الجرّ جرى الخلافُ المذكورُ، فالخليل والكسائي يقولان: كأنَّ الحرفَ موجودٌ فالجرُّ باقٍ، واستدلَّ الأخفشُ لهما بقولِ الشاعر:

290 - وما زُرْتُ ليلى أنْ تَكُونَ حبيبةً ... إليَّ لا دَيْنٍ بها أنا طالِبُهْ

فَعَطْفُ» دَيْنٍ «بالجرِّ على محلِّ» أن تكون «يبيِّنُ كونَها مجرورةً، قيل: ويَحْتملُ أن يكونَ من بابِ عَطْفِ التوهُّم فلا دليلَ فيه. والفراء وسيبويه يقولان: وَجَدْناهم إذا حذفوا حرفَ الجر نَصَبُوا، كقولِهِ:

291 - تَمُرُّونَ الديارَ وَلَمْ تَعُوجوا ... كلامُكُمُ عليَّ إذاً حَرَامُ

أي بالديار، ولا يجوزُ الجرُّ إلا في نادرِ شعرٍ، كقولِهِ:

292 - إذا قيلَ: أيُّ الناسِ شرُّ قبيلةٍ ... أَشَارتْ كليبٍ بالأَكفِّ الأصابعُ

أي: إلى كُلَيْبٍ، وقولِ الآخر:

293 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015