وَلَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الشِّعْرُ عُقُوْبَةٌ وَلَمْ يَعْدهم عَلَيْهِ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنْ قَائِلِهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْنًى وَهُوَ أنْ لَا يتَعَرَّضَ لِلشُّعَرَاءِ خَوْفَ لِسَانِهِمْ وفرقًا مِنْ هِجَائِهِمْ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعْجَمَ وَلَعَلَّهُ أخَذَهُ مِنْهُ (?):
وَيَشْكرُ لَا تَسْتَطِيْعُ الوَفَاءَ ... وَتَعْجَزُ يَشْكُرُ أنْ تَعْذِرَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
988 - إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِمَا أَنْتَ طَالِبٌ ... أَعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
قَبْلهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفتْيَانَ حُسْنُ جُسوْمهِمْ ... إِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرَ حِسَانِ
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى ... فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلُ الغَرَارِ يَمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَصْبَحْتِ الأَقْدَارُ تَرْهَبُ أَسْهُمِي ... وَتَأْخُذُ أَحْدَاثُ الزَّمَانِ أَمَانِي
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَن. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَلَافَ بِهَا حَقَّ المُرُوْءةِ وَارْعَهَا ... فَلَا يمكِنُ إحْسَانُ كُلِّ أَوَانِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَ دُوْنَهَا ... نَهَارٌ وَلَيْلٌ ليسَ يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوْءِ القَضاءِ مَلَامَهَا ... وَلَمْ أُلْزِم إخْوَان ذَنْبَ زَمَانِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
989 - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْعِدْكَ فِيْمَا تَرُوْمُهُ ... فَلَيْسَ عَلَى مَا تَبْتَغِيْهِ سَبِيْلُ