أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا ... عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسَى حَمُوْلُ
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَقَضَّى العُمْرُ فِيْهِ وَمَا تَقَضَّى ... عَلَيْهِ الوَجْدُ وَالحزْنُ الطَّوِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (افْتَخَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (?):
إِذَا افْتَخَرَ الأَبْطَالُ يَوْمًا بِسَيْفِهِمْ ... وَعَدُّوْهُ فِيْمَا يُكْسِبُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
فَفِي قَلَمِ الكُتَّابِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌ ... مَدَى الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَعْتِ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ (?):
إِذَا افْتَخَرَ الرِّجَالُ بِفَضْلِ عِلْمٍ ... وَمُدَّتْ فِيْهِ أَلْسِنَةٌ طَوِيْلَة
فافْخَرْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا حَوَتْهُ ... بُطُوْنُ كِتَابِ دُمْنَةَ أَوْ كَلِيْلَة
كِتَابٌ يَغْرَقُ البُلَغَاءُ فِيْهِ ... وَأَلْبَابُ الوَرَى عَنْهُ كَلِيْلَة
وَكَمْ فِيْهِ عَجَائِبُ كَامِنَاتُ ... عَلَى دُنْيَا وَآخِرَةٍ دَلِيْلَة
وَكَمْ حِكمٍ عَلَى أَفْوَاهِ طَيْرٍ ... وَآدَابٍ وَأَمْثَالٍ مَقُوْلَة
يَرَاهَا الجاهِلُ المَأْفُوْنُ هَزْلًا ... وَحَسْبُكَهَا لِعَالِمَهَا فَضيْلَة
وَفِي وَصفِ هَذَا كِتَابُ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ أَيْضًا لآخَرَ:
وَمَا أَكْثَرُ الآدَابِ عِنْدَ كَلِيْلَةٍ ... وَدُمْنَةَ إِلَّا تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ
فَبَاطِنُهُ كَنْزٌ عَمِيْقٌ لأهْلِهِ ... وَظَاهِرُهُ يُزْهَى بِهِ فِي المَجَالِسِ
[من الوافر]
909 - إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ ... فَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْكُ الفَتِيْتُ
مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ: [من الطويل]