يَقُوْمُ زَجْرُ غَيْرِهَا مَقَامَ ضَرْبِهَا وَهُوَ (?):

إِذَا اعْصَوْصَبَتْ فِي أَيْنَقٍ فَكَأَنَّمَا ... بِزَجْرَةِ أَخْرَسٍ مِنْ سِوَاهنَّ تُضْرَبُ

قِيْلَ: أُهْدِيَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ثَلَاث جَوَارٍ شَاعِرَاتٌ فَأَمَر أنْ تُعْرَضَ كلُّ جَارِيَةٍ وَحْدَهَا فَأُعْرِضتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ شَاعِرَةً فَصفِي نَفْسِكِ بشعْرٍ لَكِ بَدِيْهًا فَقَالَتْ:

مَهْضُوْمَةُ الخَصْرِ غَلَامِيَّةٌ ... تَصْلُح لِلْوَطْى وَالزَّانِي

مَخْروطَةُ السَّاقَيْنِ حُوْرِيَّةٌ ... قَدْ رُكِّبَتْ فِي خَلْقِ إِنْسَانِ

فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ: لَا حَاجَةَ لنَا فِي غَيْرِكِ ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا أُعْرِضت قَالَتْ (?):

أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ جِيْدِي ... لأَزْيَنُ لِلعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ

قَتِيْلِي حِيْنَ أَقتلُهُ شَهِيْدٌ ... وَلَكِنْ لَا أُعَذَّبُ بِالشَّهِيْدِ

وَلَوْ جَاوَرْتُ فِي بَلَدٍ ثَمُوْدًا ... لَمَّا نَزَلَ العَذَابُ عَلَى ثَمُوْدِ

قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدَ المَلِكِ وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ إِذًا رَحْمَةٌ بَعْدَ عَذَابٍ.

ثُمَّ أُحْضرَتِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهَا: صِفِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ (?):

يُكَلِّفُنِي الخَلِيْفَةُ نَعْتَ نَفْسِي ... وَحُسْنِي لَا تُحِيْطُ بِهِ النُّعُوْتُ

وَقَدِّي كَالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّى ... يَقُوْلُ الشَكْلُ لِلعُشَّاقِ مُوْتُوا

خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ لَهَا ضَجِيْجٌ ... وَقَعْقَعَةٌ وَخِلْخَالِي صَمُوْتُ

إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ

أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اتْرُكْ خَوَاتِي ... وَخُذْنِي مَا بَقِيْتَ وَمَا بَقِيْتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015