تَمُدُّ إِلَى الأَقْصَى بِثَدْيِكَ كُلَّهُ ... وَأَنْتَ عَلَى الأدْنَى صَرُورٌ مُجَدَّدُ
فَإِنَّكَ إِنْ أَصلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌ ... توَدَّدَكَ الأَقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
قَوْلهُ فِي البَيْتِ الأوَّلِ وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ. هُمْ الَّذِيْنَ لَا يثْبِتُوْنَ وَلَا يُصافُوْنَ فِي وُدِّهِمْ وَقِيْلَ هُمْ الَّذِيْنَ يَذُوْقُوْنَ الأمَرَّ فَإِنْ وَجَدُوْهُ سَهْلًا وَإِنْ وَجَدُوْهُ صعْبًا اجْتَنَبُوْهُ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
740 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُه
حُجَيَّةُ بن المُضَرِّبِ السَّعْدِيّ: [من الطويل]
741 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ تَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ
كَانَ حُجَيَّة بن المُضرَّب السَّعْدِيُّ جَالِسًا بِفَنَاءِ بَيْتِهِ إِذْ بصَرَ جَارِيَةٍ لَهُ مَعَهَا قَعْبٌ فِيْهِ لَبَنٌ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ تُرِيْدِيْنَ بِالقَعْبِ؟ قَالَت بَنِي أَخيْكَ هَؤُلَاءِ اليَتَامَى فَوَجَمَ لَهُمْ فَأرَاحَ رَاعِيَاهُ إبِلهُ وَكَانَتْ تَنِيْفُ عَلَى ثَلَاثْمِائَةِ بَعِيْرٍ فَقَالَ لَهُمَا: اصْفِقَاقًا نَحْوَ بَنِي أَخِي وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَعَاتَبَتْهُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ:
لَجَجَنَا وَلَجَّت هَذِهِ فِي الغَضَبِ ... وَسُدَّ الحِجَابُ بَيْنَنَا بِالنَّقبِ
تَلُوْمُ عَلَى مَالٍ شَفَانِي مَكَانَهُ ... إِلَيْكِ فَلُوْمِي مَا بَدَا لَكِ وَاغْضبِي
رَأَيْتُ اليَتَامَى لَا يَسُدَّ فُقُوْرَهُمْ ... هَدَايَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ قَعْبٍ مَشَعَّبِ
فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ ... سَأَجْعَلُ بَيْتِي مِثْلَ آخِرَ مَغْرِبِ
عيالِي أَحَقُّ أنْ يَنَالُوا خَصاصهُ ... وَأَنْ يَشْرَبُوا رِيْعًا لَدَى كُلِّ مَشْرَبِ
رَحَمْتُ بَنِي مَعْدَان إِذْ سَافَ مَالَهُمْ ... وَحَقَّ لَهُمْ مِنِّي وَرَبِّ المُحَصَّبِ
أَغرت لَهُمْ مِنْ أنْ تَكُوْنَ حَيَاتُهُمْ ... عَطَاءَ المَوَالِي مِنْ نَفِيْلِ وَمُصْعَبِ
حَبَوْتُ بِهَا قَبْر امْرِىٍ لَوْ أتيتُهُ ... حريبًا لأنْسَانِي لَدَى كُلِّ مَرْكَبِ
فَلَا تَحْسَبِيْنِي بَلْدَمًا إِذْ نَكَحْتِهِ ... وَلَكِنَّنِي حُجَيَّةُ بنُ المُضَرِّبِ