تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ ... فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي
فلو تَسْأَلِ الأَيَّامَ مَا اسْمِي لَمَا ... ذَرَتْ وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الخفيف]
أَخَذَتْ مِنْ شَبَابِي الأَيَّامَ ... وَتَوَلَّى الصِّبَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (?)
وَارْعَوَى بَاطِلٌ وَبَرَّ حَدِيْثُ ... النَّفْسِ مِنِّي وَعَفَّتِ الأَحْلَامُ
وَمِنْ بَابِ أَخَذَ قَوْلُ الآخَر يَمْدَحُ (?):
أَخَذُوا صَدْرَ مَجْلِسِ العزِّ مُذْ ... كَانُوا وَخَلُّوا لِلْعَالَمِيْنَ الجَنَاحَا
هَذَا فِي وَصفِ الكَاتِبِ البَلِيغ ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (?):
وَذَا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبْلَغَ خَاطِبٍ ... قَلَمٌ لَكَ اتَّخَذَ الأَصَابِعَ مِنْبَرَا
ومِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
يكتبهُ مَا يُعْجِزُ البَرَايَا ... وَالعَجْزُ عَنْ مِثْلِهِ اقْتِدَارُ
ومِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (?):
أولَى الكِتَابَةَ تَسْدِيْدًا أَقَامَ بِهِ ... مِنْهَجهَا وَقَدْ اعْوَجَّتْ نَوَاحِيْهِ
غَضُّ الأَمَانَةِ فِيْهَا مِنْ تَنَزهِهِ ... وَأَبْيَضُ الثَّوْبِ فِيهَا مِنْ تَوَقِّيْهِ
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
67 - أُخِذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا ... مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَكِيْمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]