651 - أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ ... بَوَادِرَ أَمْرٍ لَا تُطِيُق لَهَا رَدَّا
قَبْلهُ:
يَصِفُ الصَّفْحَ عَنْ بني نمِيْرٍ وَبَنِي كلَابٍ بن مرّة وَيُحّذّرهُم:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أَرَى مِنْ عَشَائِرٍ ... إِذَا مَا دَنوْنَا زَادَ جَاهِلهُمْ بُعْدَا
وَإِنَّا لتَثْنِيْنَا عَوَاطِفُ حِلْمنَا عَلَيْهِم ... وَإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَهُمُ جِدَّا
وَيَمْنَعُنَا عِلْمُ العَشِيْرَةِ أَنّنَا ... إِلَى ضَرِّهِمْ لَمْ نَبْتَغِي ضَرَّهَا أَهْدَى
وَإِنَّا إِذَا شِئْنَا بِعَادَ قَبيْلَةٍ جَعَلْنَا ... عِجَالًا دُوْنَ أهْلهُمُ نَجْدَا
وَلَو عَرَفَتْ هَذِي العَشَائِر رُشْدَهَا ... إِذَا جَعَلَتْنَا دُوْنَ أَعْدَائِهَا سَدَّا
وَلَكِنْ أَرَاهَا أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَهَا ... وَأَخْلَقُهَا بِالرُّشْدِ قَدْ عَدِمَ الرُّشْدَا
إِلَى كَمْ نَرِدُّ البيْضَ عَنْكُمْ صوَادِيًا ... وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا
وَنَغْلِبُ بِالحِلمِ فِيْكُم وَنَرْعَى ... رِجَالًا لَيْسَ تَرْعَى لنا عَهْدَا
أَخَافُ عَلَى قَيْسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَحَدَّاءَ حَرْبٍ يَهْلِكُ الحِلْمَ عِنْدَهَا ... وَسَوْرَةَ بَأْسٍ تَجْمَعُ الحرَّ وَالعَبْدَا
وَإِنَّا لنَرْمِي الجهْلَ بِالجهْلِ مَرَّةً ... إِذَا لَمْ نَجِدْ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ بُدَّا
كَتَبَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ عَلَى الخَوَارِجِ بهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلاث الأَخِيْرَة.
ابن المُعْتَزّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
652 - أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَمْنَكُمْ مِنْ عَدُوِّكمْ ... ألَا إِنَّ بَعْضَ الخَوْفِ لِلْقَلْبِ أَرْوَحُ
وبعد هَذَا البَيْتُ:
وأعرفُ عُقْبى الأمر ابتداءً ... فيحزنني حال الجهول ويفرحُ
653 - أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ سَيْفٍ وَرِمْحٍ ... طَوِيْلُ العُمْرِ بَيْنَهُمَا قَصِيْرُ