وَعلّمُوا النَّاسَ مِنْكَ المَجْدَ وَاقتدَرُوا ... عَلَى دَقِيْقِ المَعَانِي مِنْ مَعَانِيْكَا
فَكُنْ كَمَا أَنْتَ يَا مَنْ لَا شَبِيْهَ لَهُ ... أو كَيْفَ شِئْتَ فَمَا خَلْقٌ يُدَانِيْكَا
شكرُ العُفَاةِ لِمَا أَوْلَيْتَ أَوْجَدَنِي ... إِلَى يَدَيْكَ طَرِيْقَ العُرْفِ مَسْلُوْكَا
وَعُظْم قَدْركَ فِي الآفَاقِ أَوْهَمَنِي ... إِنِّي بِقِلَّةِ مَا أَثْنَيْتُ أَهْجُوْكَا
مَا زِلْتَ تَتْبعُ مَا تُوْلي يَدًا بِيَدٍ ... حَتَّى ظَنَنْتُ حَيَاتِي مِنْ إَيَادِيْكَا
فَإِنْ تَقُلْ فَعَادَاتٌ عُرِفْتَ بِهَا ... أو لَا فَإِنَّكَ لَا تَسْخُو بِلَا فُوْكَا
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
648 - أَخَا سَفَرٍ جَوَّابَ أَرْضٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ فَلَوَاتٌ فَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ
649 - أَخٌ أُعْطِيْهِ مَكْنُوْنَ التَّصَافِي ... وَأَسْتَسْقِي لَهُ دَرَّ السَّحَابِ
بَعْدهُ:
إِنْ اسْتَرْفَدْتَهُ فَخَلِيْجُ بَحْرٍ ... لَو اسْتَنْهَضتَهُ فَسَلِيْلُ غَابِ
مَتَى أحْلِلْ بِسَاحَتِهِ أَجِدْهُ ... أَنِيْسَ الرَّبْعِ مُخْضَرَّ الجنَابِ
وَسِيْطُ البَيْتِ فِي شَرَفِ المَعَالِي ... نَفِيْسىَ الخَطِّ فِي كَرَمِ التَّصَابِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَائِلِ:
أَخَافُ أُسَائِلُ الرُّكْبَانَ عَنْكُمْ ... إِذَا نَزلُوا بِأَكْنَافِ العِرَاقِ
مَخَافَةَ أنْ يَنِمَّ عَلَيَّ مِنْكُمْ ... أَحَادِيْثٌ أَمَرُّ مِنَ الفِرَاقِ
وَمِنْهُ يَقُوْلُ الفَرَزْدَقُ (?):
أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أشَدَّ مِنَ القَبْرِ التِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ القِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيْفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوْقُ الفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ آدَمٌ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَغْلُوْل القِلَادَةِ أَزْرَقَا