إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ العَرَبِ، فَتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ نَسَّابَةً فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَام، فَقَالَ: مِمَّنْ القَوْمِ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيْعَةَ.

فَقَالَ: مِنْ هَامَتِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟

قَالُوا: مِنْ هَامَتِهَا العُظْمَى.

قَالَ: فَأَيّ هَاَمَتِهَا العَظْمَى أَنتمْ؟

قَالُوا: ذُهْل الأكْبَرُ.

قَالَ: أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ: أَفَمِنْكُمْ بسْطَامٌ ذو اللِّوَاءِ وَمُنتهَى الأَحْيَاءِ؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ أَفَمِنْكُمْ جَسَّاسٌ بنُ مُرَّةَ حَامِي الذّمارِ وَمَانِعُ الجَّارِ؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ: أَفَمِنْكُمْ الحَوْفَزَان قَاتِلُ المُلُوْكِ وَسَالِبَهَا أَنْفُسهَا؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ: أَفَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ العَمَامَةِ الفردة؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَأَنتمْ أَخْوَالُ المُلُوْكِ مِنْ كِنْدَةَ.

قَالُوا: لَا قَالَ: فَلَسْتُم ذَهْلًا الأَكْبَرَ، أنتم ذهل الأَصْغَرَ.

فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْههُ يُقَالُ لَهُ دَغْفَلُ فَقَالَ (?):

إِنَّ عَلَى سَائِلنَا أَنْ نَسَأَلَهُ ... وَالعِبْء لَا تَعْرِفهُ أو تَحْملهُ

يَا هَذَا إنَّكَ قَدْ سَأَلَتْنَا فَلَمْ نَكْتمكَ شَيْئًا فَمن الرَّجُلِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015