قَالَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوْتُوا أَخَذْنَاهُمْ بغْتَةً.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ (?):
أَحْسَنُ مِنْ قَهْوَةٍ مُعَتَّقَةٍ ... تَخَالَهَا فِي إِنَائِهَا ذَهَبَا
نِعْمَةُ قَوْمٍ أَزَالَهَا قَدَرٌ ... لَمْ يَحْظَ حرُّ مِنْهَا بِمَا طَلَبَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ العَطَوِيّ (?):
أَحْسَنُ مِنْ غَفْلَةِ الرَّقِيْبِ ... وَلَحْظَةِ الوَعْدِ مِنْ حَبيْبِ
كُتُب أَدِيْبٍ إِلَى أَدِيْبٍ ... طَالَتْ بِهِ مُدَّةَ المَغِيبِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (?):
أَحْسِنْ وَأَنْتَ مُعَانُ ... يَا أيُّهَا الإِنْسَانُ
إِنَّ الأَيَادِي قروضٌ ... كَمَا تَدِيْنُ تُدَانُ
المَثَلُ أَحْسِنْ أَنْتَ مُعَانُ. يَعْنِي أَنَّ المُحْسِنَ لَا يَخْذِلُهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ. وَقِيْلَ فِي المَثَلِ: مَنْ تَقَدَّمَ بِحُسْنِ النِّيَّةِ نَصْرَهُ التَّوْفِيْقُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَحْسَنْتُمُ فَاستَرَقَّ القَلْبُ حُبّكُمُ ... وَالحُبُّ سَابِقَةُ الحُسْنَى تُوَلِّدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَحْسَنُ مَا فِيْهِ أَنَّهُ كَرَمًا ... يُعْطِيْكَ فَوْقَ المُنَى وَيَعْتَذِرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ دِعْبَلٍ الخُزَاعِيّ (?):
أَحْسَنُ مِنْ خَمْسِيْنَ بَيْتًا ... سُدَىً جَمْعُكَ مَعْنَا هُنَّ فِي بَيْتِ