هَوًى أَعْطَيْتُهُ مِنْذُ اسْتَدَارَتْ ... رَحَى الإسْلَامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيَّا
يَقُوْلُ الأَرْذَلُوْنَ بَنُو قُشَيْرٍ ... طِوَالَ الدَّهْرِ مَا تَنْسَى عَلِيَّا
بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبُوْهُ ... أَحَبُّ النَّاسِ كُلَّهُمُ إِلَيَّا
فَإنَّ يَكُ حُبُّهُمْ رَشْدًا أُصِبْهُ ... وَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ إِنْ كَانَ عَيَّا
قِيْلَ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدُ نَازِلًا فِي بَنِي قُشَيْرٍ وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً فَكَانُوا يَنْهُوْنَهُ عَنْ ذُكْرِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَحَبَّتِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَهِي فَكَانُوا يَرْمُوْنَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ شَكَا ذَلِكَ فَشَكَا مَرَّةً، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ نَرْمِيْكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْمِيْكَ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْمِيْنَي مَا أَخْطَأَنِي.
مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الوافر]
555 - أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ جُهْدِي ... وَأكْرَهُ أَنْ أَعِيْبَ وَأَنْ أُعَابَا
بَعْدهُ:
وَأُصْفِحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا ... وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى السّبَابَا
وَأَتْرِكُ قَائِلُ العَوْرَاءِ عَمْدًا ... لأُهْلِكُهُ وَمَا أَعِيَا جَوَابَا
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوْهُ ... وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا
وَمَنْ قَضَتِ الرَّجَالُ لَهُ حُقُوْقًا ... ولَمْ يَقْضِ الحُقُوْقَ فَمَا أَصَابَا
وقد رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خَازِمٍ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
556 - أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَا ... وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
قبلهُ:
ألَا لَيْتَ لَيْلَى لَمْ تَكُنْ لِي صاحِبًا ... وَلَمْ أَدْرِ مِنْ لَيْلَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا