وَلِلْخَمْرِ مَعْنًى لَيْسَ لِلْكَرْمِ مِثْلهُ ... وَلِلنَّارِ نُوْرٌ لَيْسَ يُوْجَدُ فِي الزّنْدِ
وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ المُقَدَّمِ فاغْتَرِفْ ... نَتِيْجَتَهُ وَالنَّحْلُ يُكْرَمُ لِلشَهْدِ
وَلأَبِي الفَتْحِ أَيْضًا:
أَبُوْكَ كَرِيْمٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَابِقٌ ... مَدَاهُ بِلَا ضَيْمٍ عَلَيْهِ وَلَا ذَيْمِ
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمَّا أَقُوْلَهُ ... وَأَقْضِي بِهِ فَالغَيْثُ أنْدَى مِنَ الغَيْمِ
أَبُو عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
329 - أبُوْكَ لنا غَيْثٌ نَعِيْشُ بِنَبْتِهِ ... وَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
قَوْلُ أَبِي عيَيْنَةَ المَهَلَّبِيّ هَذَا يَهْجُو خَالِد بن يَزِيْدَ المَهَلَّبِيَّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَيَمْدَحُ أَبَاهُ وَهُوَ عَمُّهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
أَبُوْكَ لنَا غَيْثٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَهُ أَثَرٌ فِي المَكْرُمَاتِ يَسُرّنَا ... وَأَنْتَ تُعَفِّي دَائِبًا ذَلِكَ الأَثَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَقَدْ قَنَعَتْ قَحْطَانُ خِزْيًا بِخَالِدٍ ... فَهَلْ لَكِ فِيْهِ يُخْزِكِ اللَّهُ يَا مُضَرُ
تَسِيْءُ وَتَمْضِي فِي الإِسَاءَةِ جَاهِدًا ... فَلَا أَنْتَ تَسْتَحِي وَلَا أَنْتَ تَعْتَذِرُ
يَزِيْدُ بنُ مُفَرّغَ الحِمْيَرِيّ: [من الطويل]
330 - أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا وَابْنُ بُرْثُنٍ ... فَيَالَكِ جَارَي ذلَّةٍ وَصَغَارِ
سَأَلَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ خَالِدِ بنَ صَفْوَانَ عَنْ ابْنَيْهِ جَعْفَرَ وَمُحَمَدٍ فَقَالَ: كِيْفَ نَجِدُ أَحْمَادَكَ جِوَارَهُمَا يَا أَبَا صَفْوَانَ فَأَنْشَدَ:
أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
قَالَ فَأَعْرَضَ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَكْرَمِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ